مع تصاعد التداعيات السلبية والخطيرة لظاهرة التغير المناخي بشكل عام والاحتباس الحراري بشكل خاص، على مختلف جوانب الحياة على سطح كوكب الأرض، تزايدت التحذيرات العلمية في الآونة الأخيرة حول العواقب الكارثية للارتفاع الحاد. في معدلات درجات الحرارة حول العالم، على صحة الإنسان الجسدية والنفسية، وعلى قدراته المعرفية. والعاطفية، والتي قد تنخفض مع تقدم مستويات الاحتباس الحراري.
علم نفس المناخ :
المهم في مواجهة وعلاج هذا الجانب الخطير من تغير المناخ، ومع دخولنا مرحلة الغليان الحراري، هو الاستفادة من أساليب وطرق التشخيص والعلاج التي وجدها علم النفس المناخي مع من يعانون من اضطرابات نفسية، بما في ذلك الذهانية وكذلك في أعقاب الظواهر المناخية المتطرفة والاحتباس الحراري، والتي ينبغي أن تشكل أحد المحاور. أبحاث ومناقشات محورية خلال قمة المناخ المقبلة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
رأي علم النفس :
وقال الخبير والاستشاري النفسي الدكتور قاسم حسين صالح في حوار مع سكاي نيوز عربية:
ولسوء الحظ، يشهد العالم تغيرات مناخية غير مسبوقة، كان لها آثار سلبية للغاية على سلوك الإنسان وصحته النفسية. وتؤكد الدراسات العلمية أن هذه التغيرات المناخية تسببت في حالات من الاكتئاب، ومشاعر الضيق والتوتر والأرق الناتجة عن الظروف الجوية القاسية، والقلق البيئي والوجودي من المجهول.
- ويؤكد علماء النفس أن عواقب ارتفاع درجات الحرارة بشكل خاص تتجاوز مجرد التأثيرات السلبية على صحة الإنسان الجسدية، بل تؤثر على صحته النفسية والعقلية، من خلال ضغوط كبيرة قد تدفع البعض إلى التفكير في الانتحار.
- وهناك دراسات علمية ربطت الارتفاع الأخير في درجات الحرارة بتزايد وتيرة معدلات الانتحار عالميا، مشيرة إلى أن هذه الحالات تتزايد بشكل متناسب مع ارتفاع مستويات الاحتباس الحراري وخلال أشهر الصيف بشكل خاص.
- إضافة إلى ذلك، فإن تأثيرات تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة لها تأثير سلبي حتى على دخل الناس وعملهم، وعلى قدراتهم الإبداعية والجسدية والعقلية، مما يشكل عاملا محفزا لمشاعر اليأس وكراهية الحياة لدى الكثيرين.
ومن خلال متابعتنا وجدنا على سبيل المثال أن حرائق الغابات والأعاصير والفيضانات التي حدثت مؤخرا في عدة دول أوروبية على وجه الخصوص، تسببت في اضطرابات عاطفية مزمنة لدى الكثيرين، ومن المؤكد أن بعضهم ممن عاشوا من خلال هذه الكوارث أو فقدان أحبائهم نتيجة لها سوف يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة في المستقبل.
الإجهاد الجسدي والنفسي :
ارتفعت معدلات الإجهاد الحراري الذي يصيب الإنسان بشكل ملحوظ مع تسجيل درجات حرارة قياسية خلال السنوات القليلة الماضية. فإلى جانب آثاره الضارة جسدياً على الإنسان، خاصة من يعاني من أمراض مزمنة أو نقص المناعة، فإنه ينعكس أيضاً سلباً على توازنه واستقراره السلوكي والنفسي. وتزايدت معدلات الاكتئاب والشكوى والخمول وانخفاض النشاط وضمور القدرة الإنتاجية، بحسب الخبراء.
تعليقات
إرسال تعليق